الشيخ علي النمازي الشاهرودي
149
مستدرك سفينة البحار
الصادقي ( عليه السلام ) : شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب . أي لا يجزع عند المصائب أو لا يصول على الناس بغير سبب كالكلب . وهرير الكلب صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد ( 1 ) . وتقدم في " شيع " . قال الثعالبي في سر الأدب : النباح ، صوت الكلب في أكثر أحواله . الضغاء ، صوته إذا جاع . الوقوقة ، صوته إذا خاف . الهرير ، صوته إذا أنكر شيئا أو كرهه . باب تزويق البيوت واتخاذ الكلب فيها ( 2 ) . أقول : فيه الأحاديث الواردة عن جبرئيل : أنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة إنسان ، ولا بيتا فيه تمثال . وأما خبر الجرو الوارد عن المحاسن ( 3 ) ، فالجرو ولد الذئب ، كما في البحار ( 4 ) . قال العلامة المجلسي في شرحه هنا : الجرو صغير كل شئ ، وولد الكلب ، والأسد . إنتهى . في المجمع : والجرو ولد الكلب والسباع . وفي المنجد : الجرو صغير كل شئ حتى الرمان والبطيخ وغلب على ولد الكلب والأسد . فلا إشكال أصلا ، ولا نحتاج إلى تضعيف السند ، كما فعله القمي ، وإنا قوينا في الرجال جابرا وتلميذه عمرو بن شمر . ذكر ما في توحيد المفضل من محبة الكلب لصاحبه وحراسة منزله ، وأنه يبلغ من محبته لصاحبه أن يبذل نفسه للموت دونه ودون ماشيته وماله ، ويألفه غاية الألف حتى يصبر معه على الجوع والجفوة ( 5 ) . حكم ولوغ الكلب : ذهب الأكثر إلى غسله ثلاثا أولهن بالتراب ( 6 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 150 ، وجديد ج 68 / 180 . ( 2 ) ط كمباني ج 16 / 32 ، وجديد ج 76 / 159 . ( 3 ) المحاسن ص 160 ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 67 ، وجديد ج 46 / 239 . ( 5 ) ط كمباني ج 2 / 30 ، وجديد ج 3 / 94 . ( 6 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 13 ، وجديد ج 80 / 54 .